ثم جئنا إلى الطائفة الأمريكية وقلنا لا نقتل المدنيين!، والآن المصحر به 5 آلاف عسكري و 20 ألف مدني، والحقيقة أنهم أكثر من 60 ألف عسكري وربما 100 ألف مدني، فالأهداف المدنية أهداف منتشرة وحمايتها صعبة وتُحقّق نكاية وتُسبّب إرباكًا، وتلغي أهدافهم الاقتصادية والفكرية، فبالنسبة لأمريكا (أرامكو) وجودها أهم من وجود السفارة الأمريكية في السعودية.
فيجب استهداف كل الصليبيين بكافة جنسياتهم وبكلّ أشكالهم العسكرية والمدنية، بهذا تحقق النتائج، وهذا مشروع بل فرض وواجب، وأنت عليك فقط أن تعطيهم الإنذار فتقول لهم: اخرجوا وبعد التاريخ الفلاني لن نراعي أحدًا، فإذا بقي فهو محتل.
وهناك فرق في حكم قتل النساء بين أن تستهدف أنت بلاد المشركين فلا تقتل طفلًا ولا امرأة ولا تقتل رجلًا عجوزًا، أما رجل محتل جاءنا بنسائه ورجاله وخيله وركابه وقعد في بلادنا فنقول: اخرج، وهو محتل البلد، وحتى أن فتوى الشيخ أحمد شاكر في (كلمة حق) صريحة وواضحة فقال:"هؤلاء الناس محاربون رجالًا ونساءً في بلادنا وبلادهم، وهذا هو الصواب والحق والله أعلم".
ولكن يفيد في المخطّط كثيرًا أن يُقصد في البداية كبار الأمراء، لأنّه يجعل سلاح الجهاد رادعًا، وأنّ يده تصل إلى عمق القضية ويكسر حاجز الخوف ويُدخل النظام في إرباك كبير جدًا، ولكن كبار الرؤوس في المرحلة الأولى، ويقتصر على اليهود والنصارى حتى يتأثر الجيش وتتصدّع بنيته ويفر منه من يفر من المسلمين ويخرج من الأمن من يفهم القضية، ثم عندما تفهم أنت من خلال مواكبتك للمسألة أنه قد حصل الفرز والفهم ولم يبقَ في الجيش والأمن إلا لكع بن لكع فتشتبك معه.
فأقول يا أخي الكريم البدء باليهود والنصارى هو مفتاح الصراع ومفتاح النجاح لتسعير المناخ الجهادي الذي يسمونه المناخ الثوري أو مناخ حرب العصابات في كل العالم الإسلامي.
وهو بوابة لتصحيح كل الأخطاء التي حصلت للحركات الجهادية التي انفضّ عنها كثير من الناس وبقيت النخبة، الآن العمل الجهادي عمل نخبوي جدًا لا يجتمع عليه الناس، فنحتاج إلى قضايا تحشد المسلمين، فحتى لو بدأت في مصر بقتال اليهود والنصارى فستحشد المسلمين، ولو بدأت في الغرب باليهود والنصارى فستحشد