فعندما يحصل الجهاد ستجد أن الناس تتدرّب هناك، ويلتحق بك جماعة من الجيش والشرطة، ثمّ الشعب اليمني أصلًا مدرّب، فماذا تريد؟
فليس هناك من داعٍ للمجيء إلى هنا، الآن الوقت وقت عمل وتدريب وتنظيم وتخطيط ومزاولة القتال، والباقي ضياع وقت لأنّه أصبح سياحة وممارسة هواية، هذه وجهة نظري والله أعلم.
أحد الإخوة: ( ... ) التدريب هناك في اليمن ممكن والشباب موجودون وتوجد جبال، ولكن البعض لن يدعم هذا الشيء، السلاح موجود والذخيرة موجودة ولكن لا يوجد دعم حتى تشتري سلاح وذخيرة ...
الشيخ أبو مصعب: يعني تحتاج إلى الأموال؟ هذه إحدى الأشياء التي يجب أن نقلبها رأس على عقب، نظريّة"المجاهد الشحّاد"..
الأخ: لا، لا، ليس الشحاد ( .... ) ..
الشيخ أبو مصعب: يعني يا أخي أن تأتي إلى آخر الدنيا حتى تجد من يموّلك، طيب افرض أن الذي سيموّلك غير موجود فهل خلاص انتهت القضية؟
الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) [1] .
فأنت يجب أن يكون عندك نظرية تمويل داخل الجماعة، سواء بإقناع القبائل أو إقناع المحسنين، ولكن يجب أن تحل مشكلتك محليًا، فنحن نريد أن نجاهد اليهود والنصارى فلن تُعدم أن تجد من المسلمين من يريد أن يدعم من يجاهد اليهود والنصارى؛ فيجب أن يكون لك دعوة وحُجّة، ويجب أن تسعى إلى من يدعمك هناك، لا بأس أن ترسل واحدًا أو اثنين يطرقون الأبواب هنا وهناك، لا أن يأتي كل اليمنيين ليطلبوا هنا الدعم، فما الداعي أن يأتي كل هؤلاء الناس؟
(1) سنن الترمذي (1655) ، سنن النسائي (3218) ، سنن ابن ماجة (2518) .