كنا ندرس في القواعد وفي البيوت كل العلوم العسكرية النظرية؛ من الفك والتركيب المواد العسكرية والفنية والمخططات والتكتيك، وبعد ذلك يجب أن تُطلق النار لمدة 3 - 4 ساعات كل يوم على مدى عدة 4 - 5 أيام فتنتهي من الأسلحة لأنك درستها في البيت.
وفي المقابل كل شخص يحتاج إلى ألفين دولار حتى يأتي إلى هنا، وألفين دولار تكفي لتسليح ثلاثة مجاهدين هناك، وتكفل أسرة بطولها وعرضها لشهرين ونصف، فلماذا يأتي إلى هنا؟ ولماذا يذهب من أجل التدريب إلى الشيشان وإلى آخر الدنيا؟ يعني لا بأس إذا كان يأتي لغرض قتالي فلا بأس ( ... ) أما أن يأتي للتدريب فكأنّه ترك البحر وجاء ليشرب ماءً هنا.
فالآن المفروض على أهل الشام وتركيا أن يبحثوا عن مناطق الفوضى القريبة من تركيا ليتدربوا سرًا أو علنًا، كأن يذهبوا إلى العراق وكردستان، وأهل الجزيرة عندهم اليمن، وأهل شمال إفريقيا عندهم المناطق جنوبهم في وسط أفريقيا وهذه المناطق المجهولة التي السلاح فيها يوجد بالهبل، وهي أماكن مجهولة لو تدرّبت فيها جيوش لا أحد ينتبه.
( ) فلماذا تهاجر إلى هنا؟ ( ... ) نجح العدو بأن قذف بنا إلى آخر الحدود حتى يُخرجنا من منطقة اللعب والتأثير، ( ... ) اللعبة الأساسية وقصعة المسلمين الأساسية هي في مثلث الشام-اليمن- مصر، فهذا المثلث هو البقعة الأساسية.
والآن افتُتحت بقعة أخرى في شمال إفريقيا بسبب مواجهتنا في للغرب، وعندنا بقعة أخرى في وسط آسيا للمواجهة التي حصلت هنا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، فيمكن أن يكون للمسلمين هنا بقة وشوكة.
فما رأيك لو أنّ أهل خراسان قالوا نريد أن نذهب لنتدرب في المغرب؟ ستقول له لماذا تذهب للمغرب وأنت هنا عندك كل شيء؛ فحن لسنا بحاجة إلى هذا التشرذم، التدريب يجب أن يكونوا هناك.
ولكن الذي جاء ليحرص على أن يأخذ العلوم المهمّة، فيجمع كل الأبحاث العسكرية والأبحاث النظريّة؛ الأسلحة، حرب العصابات، المواد العسكرية الأخرى، فيأخذها ويذهب فيها.