الشيخ أبو مصعب السوري: يا أخي الكريم تدرَّب في أفغانستان عدد كافٍ من اليمنيين ما يكفي ليُدرِّبوا الناس هناك ويُجنِّبوهم تكاليف المجيء إلى هنا؛ من حيث الأموال ومن حيث الأمنيات.
وفي اليمن الجبال موجودة، والسلاح موجود، والمتفجرات موجودة، والذخيرة موجدة، فلا استوعب إلى الآن لماذا يأتي اليمنيّون ليتدربوا هنا، فهذا مثل من يبيع الماء في قرية السقّايين.
أصلًا المفروض كل أهل الجزيرة يتدربوا في اليمن وإذا ابتعدوا يذهبوا إلى القرن الإفريقي، لا أن يأتوا إلى هنا؛ فكلّ الطرق مكشوفة، وكلّ الاستخبارات واضعة عينها على هذا الطريق، (الرياض-إسلام آباد-كراتشي- خلدن) ، والمسألة أصبح معروفة ذهابًا وإيابًا عند كل البشر والمخابرات، بل بدأتُ أميل للاعتقاد أنها متروكة ولم تُغلق رغم كل الحملات لأنّها طريقة للربط والتجميع، فيرجع فلان فيتتبَّعوه في العودة فيكتشفون كل الإخوان الذي وراءه في بلده.
الذي جاء إلى هنا وأعدّ وأخذ هذا الكورس العسكري فليذهب إلى هناك ويفتح معسكرات سريّة، وإخواننا كانوا يتدربون في بلاد الشام رغم الدوريات ورغم أنّه ليس هناك جبال ولا مزارع ولا غابات، ولا يوجد إلا بعض المزارع والبساتين، ومع ذلك تدربوا فيها المجاهدين محليًا وسريًا وعلى أسلحة خفيفة جدًا، وكان كثير من الإخوة أول طلقات يطلقها في سبيل الله يقتل فيها أحدًا، ولم يكونوا يحتاجون كل هذه التخمة العسكريّة من التدريب على مائة سلاح وكلّها لا يُستخدم. ومع ذلك يأتي إلى معسكرات ليس فيها توجيه وليس فيها ظروف مناسبة ليأخذ حصّة كاملة من التربية العسكرية والسياسية والشرعيّة.
جاء كم واحد من الإخوة إلى هنا وتحمّلوا تكاليف الغربة فجزاهم الله خيرًا، فعليهم أن يأخذوا هذه العلوم التي أخذوها هنا ويأخذوا البرامج ومخططات المعسكرات ويفتحوا معسكراتهم في اليمن، ماذا ينقصك أنت لتفتح معسكرًا في اليمن؟
تأخذ قطعة أرض وتضع حولها سياج وتضع يافطة وتكتب عليها (يا خيل الله اركبي) ، وتجلس في بيت فرس، كل هندسة المتفجرات في كورس يتطلب شهر ونصف من البحث ولا تحتاج إلى أوراق وأقلام ولوح، ثم يلزمك ثلاثة أيام لتخرج إلى الجبال لتفجر، وهكذا درّبنا كل الناس وتدرّبنا نحن.