العمل الحالية عادية ومقبولة، ولا تتطلب أي تعديل». وإذا: «تبنت الولايات المتحدة نفس العشوائية التي تنتهجها في وصف الأعداء الإرهابيين في أعمال القصف لَمَثَّل ذلك جريمة حرب» .
بهذه الخلفية ينبه الكاتب القارئ بأن يضع في اعتباره ما يراه «مزيجا غامضا من الأعداء المجردين، الذين أعلن عنهم المسؤولون الأمريكيون» ... مزيج يرصده بدقة بدء من:
-] «الرئيس الأمريكي الذي قال في فبراير: «نحن في حرب مع الأشخاص الذين جنحوا عن الإسلام"، وأنه: يجب على المجتمع الدولي أن «يبيد تلك الآفة من التطرف العنيف» ."
-أما الجنرال ديمبسي فيقول أن الولايات المتحدة في حرب: «ضد التنظيم الذي انحرف عن الإسلام» .
-وفي فبراير، أطرت مستشارة الأمن القومي الأمريكية، سوزان رايس، مهمة الولايات المتحدة بـ «إعاقة الإرهاب العنيف» . وحاولت مبكرا من ذات الشهر وصف العنف غير المحدد بقولها: «مع القضاء على جوهر تنظيم القاعدة، شهدنا توسع التهديد إلى التنظيمات التابعة للقاعدة، داعش، الميليشيات المحلية، والمتطرفين العنيفيين المحليين» .
-وفي فبراير أيضا، زعم إريك هولدر، المدعي العام في حينها، أن الولايات المتحدة ببساطة «تحارب تهديد التطرف العنيف» .
-الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة المركزية الأمريكية: فالعدو هو «داعش والتنظيمات المتطرفة العنيفة الأخرى» .
-وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري،: «"أسميه عدو الإسلام". بغض النظر عن حقيقة أنه من المفترض أن يفسر كيري ماهية الإيمان الشرعي لمليار مسلم، من هو ذلك العدو تحديدا؟» .
أما المرشحون الرئاسيون فكانت لهم صولات وجولات في تحديد ماهية العدو وما سيفعلونه به:
-صاغ السيناتور الجمهوري ماركو روبيو «العقيدة المطبقة» بقوله: «بالنسبة لإستراتيجيتنا لمواجهة الجهاديين والإرهابيين حول العالم، فإنني أحيلهم إلى الفيلم"تاكن"الذي يقوم ببطولته النجم ليام نيسون. حيث قال البطل عبارة تمثل الإستراتيجية التي يجب أن نتبناها» ، هي: «سوف نبحث عنك، سنجدك وسنقتلك» .
-السيناتور الجمهوري تيد كروز: «سوف نتخذ موقفا وسنهزم الإرهاب الإسلامي المتشدد» .
-ريك بيري، الحاكم السابق لولاية تكساس،: «نحن في السنوات الأولى من صراع مع المتطرفين الإسلاميين العنيفيين، والذي سيستمر لعقود عديدة» .
-السيناتور الجمهوري، راند بول، العدو هو «الإسلام المتشدد» و «كارهي البشرية» .
أما فيما يتعلق بتوجه الإدارة الأمريكية «للتعايش مع الإرهاب» فالكاتب يتوقف عند تصريح للرئيس أوباما زعم فيه سابقا أن تلك الحرب «مثل جميع الحروب، يجب أن تنتهي» ، لكنه يلاحظ أن: «المسؤولين وصناع القرار لم يعودوا يدعون أن الحرب على الإرهاب ستنتهي مطلقا، ولا يقدمون أي سرد حول كيفية انتهاء هذه الحرب. وبدلا من ذلك، يحاولون تطبيع الحرب على الإرهاب كأمر يجب أن يتقبله جميع الأمريكيون ويعتادوا عليه» . وفيما يلي حزمة جديدة ومثيرة للغاية من التصريحات وتعليقات الكاتب: