فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1836

ونقل عنه المروذي ما يدل على أنه يقبل، فقال: قريء على أبي عبد الله رحمه الله: حديث عائشة كانت تلبي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمه لك) (1) فقال أبو عبد الله: كان فيه: و"الملك لا شريك لك"، فتركته؛ لأن الناس خالفونا، وقوله: تركت روايته، لأجل ترك الناس، وإن لم يظهر العلة.

وجه الأول:

أن الناس اختلفوا فيما يفسق به، ولا بد من ذكر سببه؛ لينظر هل هو فسق أم لا، وعلى هذا لو شهد رجلان: أن هذا الماء نجس، لم تقبل شهادتهما، حتى يُبَيِّنا سبب النجاسة؛ لأن الناس اختلفوا فيما ينجس به الماء (2) .

ووجه الثاني:

أن المعاني التي في يختلف في تأثيرها في الخبر معروفة (3) ، فالواجب حمل أمر المزكي على الصحة، وأنه لا يحمل (4) للقاضي ما يعلم أنه لو فسره، لم يؤثر عنده.

إذا تقرر هذا، فإن صرح عدلان بما يوجب الجرح، ثبت الجرح.

= قلت: ولعله الصواب؛ لأن أباها قد مات قبل ذلك، كما في"طبقات ابن سعد" (8/16) ؛ ولأن النفس غير مرتاحة لما جاء في حديث أحمد من تزويج أبيها لها، على تلك الصفة. والله أعلم.

(1) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التلبية.. (2/162) .

وأخرجه أحمد في"مسنده" (6/32) .

وأخرجه أبو داود الطيالسي في"مسنده"في كتاب الحج، باب ما جاء في التلبية.. (1/211) .

(2) من قوله: (أن الناس اختلفوا فيما يفسق به ... ) إلى هنا نقله الخطيب البغدادي بنصه في كتابه"الكفاية"ص (179) ، ونسبه إلى القاضي أبي الطيب الطبري.

(3) في الأصل: (معروف) .

(4) بدون إعجام في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت