فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1836

وقيلِ: سُمِّي بذلك من القطع وإمضاء الرأي وتنفيذه، ومنه قوله تعالى: (فَأَجْمِعُوا أمْرَكَم(1 ) ) أي: اعزموا (2) .

مسألة(3)

الإِجماع حجة مقطوع عليها، يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته (4) ، ولا يجوز أن تجتمع الأمَّةُ على الخطأ.

(1) (71) من سورة يونس.

(2) هذا إشارة إلى المعنى اللُّغوي الثاني للإِجماع، وقد صرح الفخر الرازي في كتابه المحصول (4/19) بأن الإجماع مشترك بين المعنيين: أي العزم والاتفاق.

وهذا ما يؤكده الأزهر في كتابه تهذيب اللغة (1/396) فقد نقل عن الفراء قوله: (الإجماع: الإعداد والعزيمة على الأمر..) كما نقل عن غيره قوله: ( ... وكذلك يقال: أجمعتُ النَّهبَ، والنهب: إبل القوم التى أغار عليها اللصوص، فكانت متفرقة في مراعيها فجمعوها من كل ناحية حتى اجتمعت لهم، ثم طردوها وساقوها) .

ثم نقل عن بعضهم قوله:(جمعت أمري. والجمع: أن تجمع شيئًا إلى شىء.

والإجماع: أن تجعل المتفرق جميعًا).

ومن هذا يتبين بجلاء: أن الإجماع يطلق على المعنيين في أصل اللغة، فيعتبر من قبيل المشترك.

(3) راجع هذه المسألة في: أصول الجصاص الورقة (215/ب) والتمهيد (3/242) وروضة الناظر ص (67) وشرح مختصرها للطوفي الجزء الثاني الورقة (40/1) وشرح الكوكب المنير (2/214) والمختصر لابن اللحام ص (74) والمسودة ص (315) .

(4) لو أعاد الضمير مذكرًا بأن قال: الإِجماع حجة مقطوع عليه، يجب المصير إليه، وتحرم مخالفته أو ذكره مؤنثًا في المواضع الثلاثة لكان أولى؛ لأن عدم ذلك أحدث خللًا في الأسلوب. وبمراجعة كتاب المسودة ص (315) وجد النص كما هو في الأصل، غير أن المحقق ذكر في الهامش أن نسخة (د) من كتاب المسوَّدة فيها: (الإِجماع حجة قطعية ... ) . ورُبما قيل: مقطوع عليه ويصار إليه لكونه حجّة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت