فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1836

"ليس في السنة قياس، ولا يضرب لها الأمثال، ولا تدرك (1) بالعقول، إنما هو الاتباع".

خلافًا للمعتزلة في قولهم: عليه أن يعرف ذلك قبل أن يرد السمع، فإن لم يفعل، فهو كافر معاند (2) .

وقالوا: المراهق إذا بلغ حدًا يميز ويعقل وجب عليه أن يعرف الله تعالى، فإن لم يفعل، فهو كافر معاند.

دليلنا:

قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَى نَبْعَثَ رَسُولًا) (3) .

وقال تعالى: (رُسُلًا مُّبَشِرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلناسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ اْلرُّسُلِ) (4) فدل ذلك على أن الله تعالى لا يعرف قبلِ أن يبعث الرسل.

وقال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَى يَبْعَث فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلهَا ظَالِمُون) (5) .

وقال تعالى: (وَلَوْلاَ أن تُصِيْبَهُم مُّصيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أيدِيهمْ فَيَقُولوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ رَسُولًا فَنَتَّبعَ ءايَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (6) وقال الله تعالى: (وَلَوْلاَ أَنَّا أهلَكْنَاهُم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلتَ إِليْنَا رَسُولًا فَنَتَبعَ ءايَاتِكَ مِن قَبْلِ أن نَّذِلَّ وَنَخْزَى) (7) .

(1) في الأصل: (يدرك) بالمثناه التحتية.

(2) انظر في هذا: زيادات المعتمد (2/994) ، والإحكام للآمدي (1/86) وإرشاد الفحول ص (7) .

(3) آية (15) من سورة الاسراء.

(4) آية (165) من سورة النساء.

(5) آية (59) من سورة القصص.

(6) آية (47) من سورة القصص.

(7) آية (134) من سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت