مسألة 1: الاستثناء إذا تعقب جملًا عطف بعضها على بعض
وصلح أن يعود إلى كل واحد منها لو انفرد؛ فإنه يعود إلى جميع ما تقدم ذكره.
وذلك مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} 2؛ فإنه يرجع الاستثناء إلى نفي الفسق وقبول الشهادة، ونظائر ذلك.
وقد قال أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور وقيل له: قوله:"لا يُؤَم الرجل في أهله، ولا يُجلَس على تكرمته؛ إلا بإذنه"3،
1 راجع هذه المسألة في:"المسودة"ص"156"، و"روضة الناظر"ص"134"، و"التمهيد في أصول الفقه"الورقة"59".
2"4"سورة النور.
3 هذا الحديث رواه عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري البدري مرفوعًا.
أخرجه عنه مسلم في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة"1/464".
وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة"1/137".
وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة"1/458-459"، وقال فيه:"حديث حسن صحيح".
وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة"1/313-314".
وأخرجه عنه النسائي في كتاب الإمامة، باب من أحق بالإمامة"2/59".
وأخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده"4/118-121".
وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة"1/279-280".
وأخرجه الطيالسي عنه في كتاب الصلاة، باب الإمام ضامن، ومن أحق بالإمامة"1/131".
وراجع في هذا الحديث أيضًا:"ذخائر المواريث":"3/8"، و"نصب الراية":"2/24"، و"بلوغ المرام"ص"48"، و"المنتقى من أحاديث الأحكام"ص"225".