فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1836

فصل: [تعريف الإجماع] : 1

الإجماع: اتفاق علماء العصر على حكم النازلة.

ويُعْرَفُ اتفاقُهُم: بقولِهِم، أو قول بعضهم وسكوت الباقين، حتى ينقرض العصر عليه.

وقيل: هو مأخوذ من العزم على الشيء، يقال: أجمع فلان على كذا ومعناه: عزم عليه.

ومنه قوله تعالى: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا الْنَّجْوى} 2 معناه: عزموا عليه.

ومنه قوله عليه السلام:"لا صيامَ لمن لم يجمع 3 الصِّيَامَ من اللَّيلِ"4، ومعناه: يعزم عليه.

1 سيأتي الكلام عن"الإجماع"في كتاب مستقل ورقة"158/ ب"فما بعدها.

2"62"سورة طه. وقد وردت هذه الآية محرَّفة في الأصل، حيث جاءت هكذا:"فأجمعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى"والآية كما أثبتناها، غير أنه على هذا لا يبقى في الآية دليل على ما أراد المؤلف الاستدلال له. ولعل المقصود هو آية: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} "71"يونس؛ لأن هذه الآية هي التي يستدل بها في هذا الموضع، وقد ذكرها المؤلف في هذا الكتاب عندما تكلم عن الإجماع بالتفصيل، الورقة"158/ ب- 159/ أ".

3 في الأصل:"يبيت"، ولعله من تحريف النُّساخ، فإن المؤلف استدل بالحديث لبيان معنى الإجماع.

4 هذا الحديث روته أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- مرفوعًا وموقوفًا، أخرجه عنها الترمذي مرفوعًا في كتاب الصوم، باب ما جاء: لا صيام لمن لم يعزم من الليل"3/ 99"ولفظه:"من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له"، ثم عقب عليه بقوله: حديثُ حفصةَ حديثٌ لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وقد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت