فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1836

واحتج المخالف:

بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [أنه] قال: (عليكم بالسواد الأعظم) .

وقوله عليه السلام: (عليكم بالجماعة) .

والجواب: أن المراد به أهل الاجتهاد من أهل العصر، فهو السواد الأعظم وهو الجماعة.

واحتج: بأن ابن عباس لما خالف الجماعة في بيع الدرهم بالدرهمين نقدًا وإباحة المُتعة، أنكر عليه ابن الزبير المُتعة (1) ، وأنكر غيره عليه بيع الدرهم بالدرهمين (2) ، فلو كان خلافه للجماعة سائغًا، لما أنكروا عليه ما ذهب إليه.

والجواب: أنهم ما أنكروا عليه ما ذهب إليه، من حيث إنهم على خلاف

قوله باجتهادهم، وإنما أنكروا عليه، لأنه خالف الخبر المنقول عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في بيع الدرهم بالدرهمين، وهو قوله عليه السلام: (الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما) (2) . وكذلك قوله في المتعة: (إن النبي حرمها إلى يوم القيامة) (3) .

واحتج: بأن خبر الجماعة أولى من خبر الواحد والاثنين، كذلك قول الجماعة أولى من قول الواحد والاثنين.

والجواب: أن خبر الجماعة لو كان موجبًا [168/أ] للعلم كان ما خالفه

(1) انظر: المراجع السابقة التى ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة متعة النساء.

(2) انظر أيضًا: المراجع السابقة التي ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة الصرف متفاضلًا.

(3) انظر: المراجع السابقة التي ذكرناها في تخرج ما أثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - من القول بإباحة متعة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت