فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1836

يجوز انعقاد الإجماع من طريق الاجهاد (1) خلافًا لابن جرير (2) ونفاة القياس (3) .

دليلنا:

طريقان: أحدهما وجوده.

والثاني: جواز وجوده.

فأما وجوده فهو أن الناس أجمعوا على إمامة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من طريق الاجتهاد.

فمنهم من قال: (رضيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة، وهي عماد الدين، ومن رضيه رسول الله لديننا وجب أن نرضاه لدنيانا) (4) .

(1) راجع هذه المسألة في: التمهيد: (3/288) والمسوّدة ص (330) وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر (1/385) ، وشرح الكوكب المنير (2/261) .

(2) ذكر هذا في كثير من كتب الأصول منها: التبصرة للشيرازى ص (372) ، والبرهان (1/721) والإحكام للآمدي (1/239) .

(3) المراد بهم الظاهرية، والسبب واضح؛ لأنهم لا يقولون بالقياس، فكذلك ما استند إليه، وقد نسبه الشيرازي في التبصرة ص (372) إلى داود.

ونسبه الآمدي في الإحكام (1/239) أيضًا: إلى الشيعة.

(4) هذا الأثر منسوب إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخرجه عنه ابن بطة بسنده إلى الحسن وفيه: ( ... ولكن إن نبيكم نبى الرحمة - صلى الله عليه وسلم - لم يمت فجأة، ولم يقتل قتلًا، مرض أيامًا وليالي يأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة، فيقول: مروا أبا بكر فَلْيُصَلِّ بالناس، وهو يرى مكاني، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرنا في أمرنا أن الصلاة عضد الإسلام وقوام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت