18 -ومن أحكام الصيام أن الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة, وكذا المريض الذي لا يرجى برؤه, يفطرون، ويطعم كل واحد منهم مكان كل يوم مسكينا, إذا كانوا لا يطيقون الصوم في قول جمهور العلماء, قالوا: وإن كانت الآية منسوخة، وهي قوله -تعالى- وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ إلا أن حكم الإطعام باقٍ على من لم يُطق الصوم لكبر, وكذا مرض لا يرجى برؤه, وقال جماعة من السلف جميع الإطعام منسوخ, وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ليست الآية منسوخة، بل هي محكمة، وهي نزلت في الكبير والمريض اللذين لا يقدران على الصوم . وقال مالك لا يجب عليه شيء لأنه ترك الصوم لعجزه فلم تجب عليه فدية, كما لو تركه لمرض اتصل به الموت, والصواب ما ذهب إليه جمهور العلماء من وجوب الإطعام والله الموفق.