فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 38

مشروعية السواك للصائم

24 -ومن أحكام الصيام: مشروعية السواك للصائم واستحبابه عند كل صلاة, وعند كل وضوء, لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وفي حديث زهير بن حرب عند مسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .

ورواه النسائي بلفظ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وهذا عام يشمل السواك عند كل صلاة ووضوء للمفطر والصائم في أول النهار وفي آخره. وقال ابن خزيمة في صحيحه (3 \ 247) :"إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولم يستثنِ مفطرا دون صائم, ففيها دلالة على أن السواك للصائم عند كل صلاة فضيلة كهو للمفطر"اهـ.

وأخرج الترمذي (725) وأحمد (3 \ 445) , وأبو داود (2364) وابن خزيمة (2007) عن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لا أحصي يتسوك، وهو صائم وفي سنده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعفه البخاري وابن معين والذهلي وغير واحد, لكن قال الترمذي"العمل على هذا عند أكثر أهل العلم لم يروا بأسا بالسواك للصائم أول النهار وآخره"اهـ.

وقد روى ابن ماجه عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من خير خصال الصائم السواك وقال البخاري قال ابن عمر"يستاك أول النهار وآخره" (6 \ 490) , عون المعبود.

وأخرجه النسائي وأحمد وابن خزيمة وابن حبان عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . وهذا عام يشمل المفطر والصائم أول النهار وآخره.

وذهب بعض العلماء إلى أن السواك يكره للصائم بعد الزوال لئلا يزيل رائحة الخلوف المستحبة في الحديث: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية, واستدلوا بحديث: إذا صُمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي لكنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة, والصواب استحباب السواك للصائم وغير الصائم في جميع الأوقات, والله الموفق لا إله غيره، ولا رب سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت