21 -ومن أحكام الصيام أنه يلحق بالأكل والشرب ما في معناهما فيفطر بهما, وذلك كالإبر المغذية؛ لأنه يستغني بها عن الطعام, وكذا حقن الدم يفطر به الصائم لأن الدم خلاصة الطعام والشراب, لكن الغالب فيمن يحتاج إلى الإبر المغذية، أو إلى حقن الدم فإنه مريض يباح له الفطر.
أما الإبر المكافحة للمرض فلا يفطر بها الصائم سواء كانت في الوريد، أو العضل؛ لأنها ليست أكلا، ولا شربا، ولا في معنى الأكل والشرب, لكن الاحتياط للصائم أن يؤخر إلى الليل احتياطا لهذه العبادة, وخروجا من خلاف كثير من الفقهاء القائلين بأنها تفطر؛ لأنها تدخل في الجوف، وتصل إليه, ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم- دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح.