فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 249

وقد حشد أبو الفرج مروياته المتعددة لتوضيح تلك المرويات وبيان أدلتها ومعانيها وآثارها ويلاحظ أن ابن الجوزي في خواطره يستطرد في تناول موضوعاته , ويعود سبب ذلك إلى تقارب المعاني التي يوردها في الموضوع الواحد. ولاشك أن موضوع الكتاب الرئيس الذي عقد المصنف خواطره وسوانحه من أجله حتم هذا المنهج في التناول والتخطيط. ففي كثير من الخواطر تجد أن ابن الجوزي يعقد فصلًا عن علو الهمة- وهي إحدى موضوعات مجاهدة النفس - ثم يعقب ذلك عن الحديث عن الزواج وأخبار النساء وذكر الأماني

والآمال وعادة خضب الشيب ووجوب التلطف مع النفس أحيانًا. ولهذا قال في بعض سوانحه وتأملاته:"لابد من مغالطة تجري ليتم العيش , ولو عمل العامل بمقتضي قصر الأمل , ما كتب العلم ولا صنف. فافهم هذا الفصل مع الذي تقدمه , فإن الأول في مقام العزيمة , وهذا في مكان الرخصة ولابد للتعب من راحة وإعانة". (1)

وقد رأيت كثيرًا من المعتنين بتهذيب وتحقيق كتاب"صيد الخاطر"يصنفون موضوعات الكتاب على الأبواب التالية:

1 -المواعظ والإرشادات. ... 2 - أحوال الإنسان وأعماله.

3 -أحوال المتصوفة والزهاد. ... 4 - النفس الإنسانية.

5 -فوائد النكاح. ... 6 - الشهوات والهوى.

7 -سنن الله تعالى. ... 8 - العلم وفتنة المعرفة.

9 -صحة البدن. ... 10 - شبهات ومنكرات.

11 -حقائق الدين. ... 12 - ذم البخل. (2)

(1) "صيد الخاطر": (رقم الخاطرة 171) .

(2) المرجع نفسه طبعة يوسف على بديوي / دار اليمامة.

ومن الفوائد المهمة هنا أنني اتصلت يوم الجمعة 11/ 9 / 1426 هـ بالشيخ العلامة المحدث محمد الأمين أبو خبزة التطواني وسألته عن طبعات كتاب"صيد الخاطر"وعن حال ابن الجوزي ومروياته في كتابه فأفاد بأن طبعة الشيخ ناجي الطنطاوي جيدة لكنها غير كافية في توضيح الكتاب وأن طبعة مصر التي بإشراف مصطفى العدوي من أفضل طبعات الكتاب, وأن ابن الجوزي يقمش ولا يفتش، وهو غير مدقق في الأحاديث والروايات, وأن مرويات ابن الجوزي يمكن نقدها على حسب قواعد مصطلح المحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت