فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 249

المسالة الثانية: هل أقوال التابعين حجة؟

ذهب جماعة من المحققين إلى أن أقوال التابعين لا تكون حجة إلا بشرطين:

-الأول: اتصال سندهم بالصحابة.

-والثاني: أن تكون أقوالهم متفقة لا اختلاف بينهم. فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض, ... والشرط الثاني يقصد به إذا تكلموا في مسألة واحدة بعينها , أما إذا تكلموا في مسائل متفرقة فالشرط الأول هو ميزان الحكم على المسألة.

أما إذا كان قول التابعي غير مسند أو لا يعرف له إسناد , فينظر في القول: هل يوافق ما درج عليه السلف من الصحابة - رضي الله عنهم - في زمن النبوة ويتفق مع أصول الوحيين بفهم علماء الأمة الثقات؟ فإن لم يكن كذلك فإنه يطرح ولا يلتفت إليه. ولهذا إحتاط كثير من العلماء الأقدمين"كشعبة بن الحجاج"فقال:"اقوال التابعين في الفروع ليست حجة". (1)

المسالة الثالثة: أقوال التابعين في كتاب"صيد الخاطر":

أسوق هنا أقوال التابعين المنقولة عنهم وهي الأقوال المجردة التي لم تأتِ في سياق حكاية أو قصة , وأذكر ما يتعلق بفوائد السند إن وجدت وبالله التوفيق:

1 -قال أبو سليمان الداراني:"ومن صفَّىِ صُفِّي له , , ومن كَدَّر كُدِّر عليه ومن أحسن في ليلة كفي في نهاره , ومن أحسن في نهاره كفي في ليله".

2 -الفضيل بن عياض:"إني لأعصى الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي".

3 -قال ابن سيرين:"عيرت رجلًا فقلت: يا مفلس , فأفلست بعد أربعين سنة".

4 -قالت رابعة العدوية:"إن كان صلاح قلبك في الفالوذج فكله".

5 -قال سفيان الثوري: وددت أن يدي قطعت ولم أكتب الحديث"."

(1) ابن تيمية:"مقدمة التفسير"- دار الكتب العلمية - الطبعة الأولى - 1405 هـ: (ص / 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت