ج-"الأصلح لاعتقاد العوام ظواهر الآي والسنن , لأنهم يأنسون بالإثبات , فمتى محونا ذلك من قلوبهم زالت السياسات والحشمة , وتهافت العوام في الشبهة أحب إلي من إغراقهم في التنزيه , لأن التشبيه يغمسهم في الإثبات , فيطمعون ويخافون شيئًا قد أنسوا إلى ما يخاف مثله ويرجى , والتنزيه يرمي بهم إلى النفي , ولاطمع ولامخافة من النفي"الخاطرة رقم: (123) .
د-"إن التبّذل فيه سبحانه أحسن من التجمُّل في غيره"الخاطرة رقم: (318) .
هـ-"يا رعناء! تقوِّمين الألفاظ ليقال: مناظر، وثمرة هذه أن يقال: يا مناظر كما يقال للمصارع: الفاره "الخاطرة رقم (355) .
إنّ المتامل في أقوال العلماء السابقة وأحكامهم التي أوردها ابن الجوزي يتبين له الآتي:
1 -ابن الجوزي يورد الأقوال الموافقة لمنهج السلف في تزكية النفس وإصلاحها.
2 -ابن الجوزي يورد الأقوال المراد الاستشهاد بها من غير بحث في عللها ورواتها اعتمادًا على تثبته من مصادر نقولاته الأصلية.
3 -ابن الجوزي لا يورد قولًا شاذًا أو مخالفًا للإجماع , وإذا احتاج إلى ذلك فإنه يتعقبه ويرد عليه.
4 -ابن الجوزي يورد بعض أقوال العلماء بناءً على شهرتها واستفاضتها , وقد يكون في بعض مصادرها محل تعقب.
5 -ابن الجوزي يستدل بأقوال العلماء الموافقين لمذهبه في الجملة , ويندر أن يتعقب المخالفين لمذهبه بدون أن يذكر أسباب التعقب , وهذا من بدهيات البحث عنده.
6 -لم يبحث ابن الجوزي مسألة التعارض بين اقوال العلماء في المسالة الواحدة.
7 -بعض أقوال العلماء التي أوردها ابن الجوزي لايجوز الاحتجاج بها والاستدلال بموضوعاتها.