فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 249

خامسًا: الحكايات والقصص والوقائع الدعوية.

المطلب الأول: نقد مصادر الحكايات والقصص والوقائع الدعوية:

أورد ابن الجوزي في كتاب"صيد الخاطر" (50) حكاية وقصة وواقعة. وقد قصد ابن الجوزي من إيرادها إفادة القاري وإيناسه وتشويقه وذكر الأمثلة الدالة على صحة ما يدلل عليه من المعاني والقواعد التي تضمن سلامة المرء في دنياه وأخراه.

والحكايات والقصص والوقائع التي يوردها ابن الجوزي في صيده:

أ- الحكايات والوقائع والقصص المسموعة.

ب- الحكايات والقصص والوقائع المعاصرة.

جـ الحكايات والقصص والوقائع المقروءه.

وقد اعتمد ابن الجوزي على المصادر الشفهية والمشاهدة والمسموعة في سرد الحكايات والقصص والوقائع. فقد عاد إلى المصادر المتنوعة في سبيل استخراج ونقل العبر والحكايات الدالة على سنن الله في خلقه. فقد نقل من مصنفات التاريخ والتراجم والتفسيروأخبار الملوك والأمم، ونقل أيضًا الحكايات التي خاضها مع العوام والوزراء وأهل العلم كقوله:"مرّ بي جَمالان تحت جذع ثقيل , وهما يتجاوبان , بانشاد النغم وكلمات الاستراحة .. (الخاطرة رقم: 59) وقد سرد ابن الجوزي خواطره مع المشايخ في (الخاطرة رقم: 95) وتعّد هذه الخاطرة من أنفس ما خطه بنان الشيخ في حكاياته مع العلماء. وقد أشار إلى مواطن العبرة في حديثه عن آثار الذنوب والمعاصي , ناقلًا عن بعض المعتبرين قوله:"أطلقت نظري فيما لا يحل لي , ثم كنت أنتظر العقوبة , فأُلجئت إلى سفر طويل لا نية لي فيه, فلقيت المشاق, ثم أعقب ذلك موت أعز الخلق عندي, وذهاب أشياء كان لها وقع عظيم عندي , ثم تلافيت أمري بالتوبة , فصلح حالي , ثم عاد الهوى , فحملني على إطلاق بصري مرة أخرى , فطمس قلبي وعدمت رقته , واستلب مني ماهو أكثر من فقد الأول" (الخاطرة رقم: 123) وانظر: (الخاطرة رقم:334) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت