المطلب الثاني: نقد أسانيد الحكايات والقصص والوقائع الدعوية:
يمكن استنتاج منهج ابن الجوزي في رواية الحكايات والقصص والوقائع فيما يلي:
1 -ابن الجوزي يسند الحكايات والوقائع إذا رواها عن شيوخه فقط في الغالب.
2 -ابن الجوزي ينقل بعض حكاياته وقصصه من كتب التاريخ المتقدمة في القرن الثالث والرابع الهجري وأحيانا ينقل بعض ما شاهده أو سمعه في عصره.
3 -ابن الجوزي لا يورد القصص والوقائع الضعيفة والمنكره , بل يحذِّر منها.
4 -ابن الجوزي لا ينقل من الكتب المعروف مصنفوها بالضعف أو التساهل.
5 -ابن الجوزي أمين في نقل الأخبار وسردها.
6 -لم ينقل ابن الجوزي شيئا من الحكايات والقصص والوقائع إلا بقدر الحاجة للاستشهاد والإرشاد والاعتبار.
7 -هناك حكايات وقصص ووقائع استدل بها ابن الجوزي لكن لا يمكن تعميمها مطلقا بل يستدل بها بقدر يعرفه الواعظ والمرشد.
8 -هناك قصص أشار إليها ابن الجوزي مع عدم ثبوتها كقصة وضَّاح اليمن كما في (الخاطرة ... رقم:370) .
9 -ابن الجوزي ينقد مصادره المعاصره أكثر من غيرها من المصادر الأخرى كما في (الخواطر: ... رقم(183 - 212 - 3 - 235) .
10 -عناية ابن الجوزي بأسانيد الأحاديث والآثار آكد من عنايته بأسانيد بالحكايات والقصص والوقائع (1)
(1) :أشار ابن الجوزي إلى قصة نشر زكريا - عليه السلام - بالمنشار وإلى قصة كثرة مواشي إبراهيم - عليه السلام - كما في الخاطرتين (87) (102) . فالأولى إسنادها منكر وغريب، وقد ساقه الحافظ ابن كثير واستنكره كما في"تاريخه": ... (1/ 523) .وأما الثانية فلا اصل لها. انظر: ابن كثير:"البداية والنهاية (1/ 234) ."