فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 249

الأول: تقليده لشيوخه لاسيما من تابع منهم أهل الكلام في أقولهم وآرائهم.

الثاني: استدلاله بروايات ضعيفه وواهية في القول بالتأويل كرواية"أبي يعلي"عن الإمام أحمد في قول الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ} (1) إن المراد: قدرته وأمره. وهذه الرواية سقيمة لا تثبت عن الإمام أحمد , وقد بين ضعفها وبطلانها غير واحد من الأئمة.

الثالث: نفي الصفات واثباتها بالاستدلالات اللغوية المذكورة في المعاجم والمصنفات اللغوية. و قد وقع منه تأويل صفة اليد بالقدرة والنعمة بسبب هذا المنهج.

أما أقواله في تأويل الأسماء والصفات فثابته عنه في"كتابه صيد الخاطر"في مواضع أذكرها على حسب ترتيبها في الكتاب:

الموضع الأول: قوله في (الخاطرة رقم:79) :"ولما تخايلوا صورة عظيمة على العرش , أخذوا يتأولون ما ينافي وجودها على العرش: مثل قوله:"ومن أتاني يمشي , أتيته هروله" (2) فقالوا: ليس المراد به دنو الإقتراب وإنما المراد قرب المنزل والحظ، وقالوا في قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ} (3) هو محمول على ظاهرها في مجيء الذات , فهم يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا".

الموضع الثاني:

وقال أيضاٍ:"وأثبتوا خلقه باليد , فلو قالوا: خلق لم يمكن إنكار هذا , بل قالوا: هي صفة تولى بها خلق آدم دون غيره , فأي مزيه كانت تكون لآدم!! فشغلهم النظر في فضيلة آدم عن النظر إلى ماهو يليق"

بالحق مما لايليق به , فإنه لايجوز عليه المس ولا العمل بالألات, وإنما آدم إضافه إليه. فقالوا نطلق على الله تعالى اسم الصورة لقوله:"خلق ادم على صورته" (4) فلو كان المراد به الله - عز وجل - , لكان وجه الله سبحانه يشبه وجه هذا المخاصم لأن الحديث كذا جاء ولا وجهًا أشبه وجهك!!"."

(1) هذه المخالفات قاصرة علي كتاب صيد الخاطر دون كتب المؤلف الاخرى.

(2) "صيد الخاطر": (رقم الخاطرة:331) .

(3) سورة البقرة - الآية 210.

(4) أخرجه البخاري في"صحيحه": (كتاب التوحبد - باب قول الله تعالى"يحذركم الله نفسه"- رقم الحديث: 7405) ومسلم في"صحيحه": (كتاب الذكر والدعاء - باب الحث على ذكر الله - رقم الحديث: 2675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت