فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 249

و:"على العامي أن يؤمن بالأصول الخمسة: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويقنع بما قال السلف: القرآن كلام الله غير مخلوق، والاستواء حق، والكيف مجهول. وليعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكلف الأعراب سوى مجَّرد الإيمان , ولم تتكلم الصحابة في الجواهر والأعراض"

، فمن مات على طريقهم مات مؤمنًا سليمًا من بدعةٍ، ومن تعَّرض لساحل البحر، وهو لا يحسن السباحة، فالظاهر غرقه". (1) "

ز:"الحق سبحانه لا تقاس أفعاله على أفعالنا ولا تُعَلَّل، والذي يوجب علينا التسليم أن حكمته فوق العقل، فهي تقضي على العقول، والعقول لا تقضي عليها، ومن قاس فعِله على أفعالنا، غلط الغلط الفاحِش" (2) .

ح: إيَّاك إيَّاك أن تقيس شيئًا من أفعاله على أفعال الخلق، أو شيئًا من صفاته، أو ذاته سبحانه وتعالى، فإنك إن حفظت هذا، سلمتَ من التشبيه الذي وقع فيه من رأى الاستواء اعتمادًا والنزول نقلةً، ونجوت من الاعتراض الذي أخرج قومًا إلى الكفر حتى طعنوا في الحكمة" (3) ."

ط:"ومن أضرّ الأشياء على العوامّ: كلام المتأولين والنفاة للصفات والإضافات، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالغوا في الإثبات، ليتقرر في أنفس العوامّ وجود الخالق، فإن النفوس تأنس بالإثبات، فإذا سمع العامي ما يوجب النفي، طرد عن قلبه الإثبات، فكان أعظم ضرر عليه، وكان هذا المنِّزه من العلماء ـــ على زعمه ـــ مقاومًا لإثبات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالمحو، وشارعًا في إبطال ما يفتنون به، وبيان هذا: أن الله تعالى أخبر باستوائه على العرش، فأنست النفوس إلى إثبات الإله ووجوده: قال تعالى: ... {ويَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} (4) ، وقال تعالى: {بلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (5) ، وقال: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (6) ."

(1) "صيد الخاطر": (ص/316) .

(2) المرجع نفسه: (ص/295) .

(3) المرجع نفسه: (ص/295) .

(4) سورة الرحمن: الآية: 27.

(5) سورة المائدة: الآية: 64.

(6) سورة المجادلة: الآية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت