فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 249

والتحِّري في صحة المرويَّات وضبطها، والوقوف على مرفوعها وموقوفها، من ضروريات البحث العلمي، وهو مطلب منيف في باب الدعوة إلى الله تعالى. فالداعية من أحوج الناس إلى النزاهة في صحة ما يروى، ولا تستقيم الدعوة إلا بتسديد القول، وإصابة الحق. وهذا المعنى جاء في الصحيحين من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل"اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت

ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك

الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلَّم به". قال: فردَّدْتُها على النبي صلى الله عليه وسلم, فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك. قال:"لا وبنبيِّك الذي أرسلت". (1) "

فهذا الحديث الجليل يستفاد منه أهمية تصويب المرويات، وتحري الدقة في تبليغها، والحذر من الشطط في ألفاظها ومعانيها.

(1) أخرجه البخاري: (كتاب الوضوء - باب فضل من بات على الوضوء -"رقم الحديث: 247") ، وأخرجه مسلم: ... (كتاب الذكر والدعاء - باب الدعاء عند النوم -"رقم الحديث: 2710") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت