الصفحة 10 من 39

وبوب البخاري في صحيحه: «باب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» وأورد فيه عدة أحاديث في جواز ذلك، منها حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - «أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا فَقِيلَ: أَلاَ نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لاَ. فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِى لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» .

وبوب كذلك: «باب الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ» وأورد فيه حديث إرسال عمر - رضي الله عنه - بالحلة إِلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم.

وحديث أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: «قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ، فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ» .

قال العلماء: إذا أهدى أهل الحرب لأمير الجيش أو لبعض قواده في حال الغزو فهو غنيمة؛ لأنه لا يفعل ذلك إلا لخوفه من المسلمين. وقيل: بل يصير فيئًا للمسلمين.

قال ابن قدامة: ما أهداه أهل الحرب لأمير الجيش أو غيره من أهل الجيش في دار الحرب فهو غنيمة؛ لأنه يغلب على الظن أنه بذله خوفًا من المسلمين، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت