قال العلماء: لا يجوز قبول الهدية إذا علم المهدى إليه أن المهدي أعطاها له خوفًا أو حياء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [1]
قال الغزالي: مثال من يهدي حياء: من يقدم من سفره ويفرق الهدايا خوفًا من العار، فلا يجوز قبول هديته إجماعًا؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. [2]
يستحب لمن أهدي إليه هدية أن يكافئ عليها المهدي ويحسن إليه، وإن لم يجد شيئًا فليدع له.
فقد روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» . [3]
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه: (13/ 316) ، عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -.
(2) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (6/ 222) .
(3) رواه البخاري: 2585.