حث الشارع على قبول الهدية لأنها تجلب التآلف والمودة والمحبة، وتذهب العداوة والبغضاء.
وقد أخرج الطبراني من حديث أم حكيم بنت وداع أنها قالت: «يا رسول الله أتكره الهدية؟ فقال: ما أقبح رد الهدية» . [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» . [2] والكراع من الدابة ما دون الكعب. [3]
وذهب ابن حزم وأحمد في رواية إلى وجوب قبول الهدية، ولكن الجمهور على استحبابها، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن أحمد. [4]
فائدة: ومما يتأكد قبوله من الهدايا: الوسادة والطيب واللبن.
لما رواه ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ» . [5] والدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ.
(1) ذكره الحافظ في الفتح: (9/ 154) . وهو في المعجم الكبير: (25/ 162) بلفظ آخر.
(2) رواه البخاري: 2568.
(3) فتح الباري: (5/ 236) .
(4) انظر بدائع الصنائع: (6/ 116) ، روضة الطالبين: (4/ 427) ، الفروع: (7/ 405) ، التمهيد: (21/ 18) ، المحلى: (9/ 152) .
(5) أخرجه الترمذي: (5/ 108) وقال الحافظ: إسناده حسن، فتح الباري: (5/ 247) .