الصفحة 8 من 39

الهدية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، وقد حث الشارع عليها ورغب فيها؛ لما لها من أثر عظيم في تأليف القلوب، وزيادة المحبة والمودة، وإصلاح ذات البين.

ففي الكتاب: قال تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} . [النساء: 4] وإباحة الأكل بطريق الهبة دليل جواز الهبة. [1]

وقال تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} . [البقرة: 177] .

وقال عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] وقد قيل أن المراد منها العطية.

وقد وردت أحاديث كثيرة تحض على الهدية:

منها ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَهَادُوْا تَحَابُّوا» . [2]

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَهَادَوْا فَإِنَّ اَلْهَدِيَّةَ تَسُلُّ اَلسَّخِيمَةَ» . [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: «يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» . [4] والفرسن: الظفر.

(1) انظر المبسوط للسرخسي: (12/ 48) .

(2) رواه البيهقي (6/ 169) ، والبخاري في الأدب المفرد: (1/ 306) بإسناد ضعيف، وروي من طريق ابن عمر، وقال ابن طاهر: وهو أصح ما ورد في الباب مع الاختلاف عليه. انظر خلاصة البدر المنير: (2/ 118) .

(3) رواه البزار: (2/ 364) ، قال الحافظ: بإسناد ضعيف، بلوغ المرام (293) .

(4) رواه البخاري: 2566، ومسلم: (3/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت