الصفحة 11 من 39

كانت الهدية من دار الحرب إلى دار الإسلام فهي لمن أهدي إليه؛ لأنه تبرع له بذلك من غير خوف فأشبه هدية المسلمين. اهـ. قال أحمد: إذا أهدى البطريق لصاحب الجيش عينًا أو فضة لم تكن له دون سائر الجيش. قال أبو بكر: يكونون فيه سواء.

وقال محمد بن الحسن: يكره لأمير الجيش أن يقبل هداياهم، فإن قبلها فليجعلها فيئًا للمسلمين. [1]

وللعلماء في ذلك كلام يطول استقصاؤه في هذا المقام.

ذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدى إليه إلا بأن يقبضها أو وكيله.

وروي ذلك عن الخلفاء الأربعة، قال المروذي: اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة. اهـ.

وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وخالف في ذلك مالك وقال: تلزم بالعقد.

وفي المبسوط للسرخسي: الملك لا يثبت في الهبة بالعقد قبل القبض عندنا.

(1) الكافي لابن قدامة: (5/ 540) ، المغني: (13/ 200) ، السير الكبير: (1/ 98) ، وانظر شرح النووي على مسلم: (12/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت