قبولها ذريعة إلى عدم العدل وقضاء الحاجات بغير حق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
السؤال: أنا مدرسة في مدرسة لمحو الأمية، وفي نصف العام الدراسي وعند الانتهاء من النتائج وتوزيع الشهادات، يقدمن لي العديد من الهدايا، فأقبلها بعد إلحاح منهن، وتهديد بالزعل أحيانًا، فما حكمها، وهل يجوز لي أن أتقبلها، وهل تعتبر رشوة؟
الجواب: بذل الهدية للمعلم أو المعلمة في المدارس النظامية -حكومية أو غير حكومية- في معنى الرشوة، فلا يجوز دفعها ولا أخذها. وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هدايا العمال، فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - أنه قال: «هدايا العمال غلول» رواه أحمد وغيره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [1]
سئل رحمه الله: مجموعة من المعلمات قمن بعمل حفلة تكريم للمديرة تقديرًا لجهودها في المدرسة وقدمن الهدايا لها في آخر العام، هل في ذلك بأس؟
فأجاب: أما الدعوة فلا بأس -الدعوة العادية- وأما تقديم الهدايا فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر على الرجل الذي بعثه عاملًا على الصدقة فلما رجع قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، وقال: «هلا جلس في بيت
(1) فتاوى اللجنة الدائمة -المجموعة الأولى-: (23/ 581، 582، 583) .