الصفحة 31 من 39

أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا» وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «هدايا العمال غلول» ولأن الهدية إلى العامل توجب أن يحابي هذا العامل من أهدى إليه فيتغاضى عن تقصيره، أو يمنحه ما لا يستحق، والحاصل أنه لا يجوز للمديرة أن تقبل هدايا المعلمات، أما الدعوة فلا بأس بها.

وسئل: ما حكم الهدية في مكان العمل، مع أني لا أقصد من ورائها شيئًا بل الحب في الله فقط؟

فأجاب: الذي يفهم من هذا السؤال أن الإنسان يهدي هدية إلى قائم بالعمل له به تعلق، مثل أن يهدي الرجل إلى القاضي هدية بين يدي الحكومة -يعني المحاكمة عند القاضي- ومثل أن يهدي التلميذ هدية إلى أستاذه قرب الامتحان أو في غير وقت الامتحان، من أجل أن يحابيه في التهاون معه في الواجبات، أو يحابيه في اطلاعه على الأسئلة، أو ما أشبه ذلك، المهم أن الهدية لمن يكون بينه وبينه علاقة في العمل لا تحل ولا تجوز، إلا إذا كان هناك عادة بينهما في التهادي فلا بأس؛ لأن هذا يكون بناء على العادة. [1]

وسئل: نحن موظفون حكوميون تأتينا في رمضان إكراميات وزكوات من بعض رجال الأعمال، ولا نستطيع التفرقة بين الزكوات والإكراميات لعدم علمنا بذلك، والسؤال: إذا أخذنا هذه الأموال ونحن في غنى عنها وأنفقناها على

(1) فتاوى نور على الدرب -لابن عثيمين-: (7/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت