بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه رسالة لطيفة في حكم هدايا العمال، [1] أعددتها -على عجالة- لإخواني العاملين في ميادين الجهاد ومواطن الرباط وثغور الإسلام؛ تذكيرًا لهم بما يجب عليهم في هذا الباب، وقد راعيت فيها الاختصار وعدم الاستطراد في ذكر الخلاف والأقوال، مكتفيًا -غالبًا- بالقول الراجح المبني على الدليل الواضح. وقد قسمت الرسالة إلى مطلبين:
المطلب الأول: وهو كالتوطئة للرسالة، ذكرت فيه تعريف الهدية، والفرق بينها وبين الهبة والصدقة والرشوة، كما ذكرت فيه بعض أحكام الهدية على وجه الإجمال والاختصار.
والمطلب الثاني: ذكرت فيه حكم هدايا العمال، وهو المقصود من هذه الرسالة.
(1) كتبت هذه الرسالة استجابة لطلب شيخنا الحبيب، العالم العامل، المجاهد الشهيد -كما نحسبه- أبي يحيى الليبي «حسن قائد» -رحمه الله- وقد فرغت منها قبل استشهاده بأيام قلائل، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجعلها في ميزان حسناتنا وحسناته.