فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 6040

وأما ما في الآية من الانسجام فيدفعنا إلى استعراض هذه الأبيات لصفي الدين لما فيها من بالغ الانسجام:

قالت: كحلت الجفون بالوسن ... قلت: ارتقابا لطيفك الحسن

قالت: تسلّيت بعد فرقتنا ... قلت: عن مسكني وعن سكني

قالت: تشاغلت عن محبتنا ... قلت بفرط البكاء والحزن

قالت: تخلّيت، قلت: عن جلدي ... قالت: تغيّرت قلت في بدني

إلى أن قال:

انحلتني بالبعاد عنك فلو ... ترصدتني العيون لم ترني

وقيل ان بعض الأدباء اجتاز بدار الشريف الرضي، وقد جار عليها الزمان، وأذهب بجهتها، وأخلق ديباجتها، ولكن بقايا رسومها تشهد لها بالنضارة، فوقف متعجبا من صروف الزمان متمثلا بهذه الأبيات:

ولقد وقفت على ربوعهم ... وطلولها بيد البلى نهب

فبكيت حتى ضحّ من لغب ... نضوي وعجّ بعذلي الركب

وتلفّتت عيني فمذ خفيت ... عنّي الطلول تلفّت القلب

فمرّ به امرؤ فقال: أتعرف لمن هذه الأبيات؟ قال: لا: قال: واللَّه إنها لصاحب هذه الدار، فوقفنا معتبرين، وعلى الدار وصاحبها مترجمين ... فمن كان ذا عجب فليعجب لهذه المصادفة.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 201 الى 203]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (202) وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت