فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 6040

قوله تعالى أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:

1-أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:

أما والذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم

2-تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:

ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم

3-وتأتي للتمني كقول الشاعر:

ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت به الغفلات

ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.

4-الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:

ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

5-العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وكما ورد في هذه الآية أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ

[سورة التوبة (9) : الآيات 14 الى 15]

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت