فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 6040

29- (الواو) عاطفة (ربّ أنزلني) مثل ربّ انصرني «1» ، (منزلا) مفعول به منصوب «2» ، (الواو) حاليّة «3» .

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) .

وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزلني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أنت خير ... » في محلّ نصب حال من فاعل أنزلني «4» .

-قصة نوح:

سوف نجتزئ الجزء الأخير من هذه القصة، وندع كاملها إلى موطن آخر.

«فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا» لما رأى أن الله قد حقت كلمته، وقضى وحيه، أنه لن يؤمن به أحد بعد، وأنه قد طبع على قلوبهم، ووضعت عليها الأقفال، فلم يعودوا يخضعون لبرهان، أو يذعنون إلى إيمان، قال: «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِرًا كَفَّارًا» .

فاستجاب الله دعاءه وأوحى إليه: ان «اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ» فاتخذ مكانا قصيا عن المدينة، وراح يعدّ الألواح والمسامير، ولكن لم ينج من سخرية القوم واستهزائهم.

قال بعضهم: إنك يا نوح كنت تزعم، قبل اليوم، أنك نبي ورسول، فكيف أصبحت اليوم نجارا وقال غيرهم: ما بالك تصنع السفينة بعيدة عن البحار والأنهار. ولكنه أعرض عن استهزائهم ولغوهم.

فأوحى إليه الله: إذا جاء أمرنا، وظهرت آياتنا، فاعمد إلى سفينتك، وخذ من آمن من قومك وأهلك، واحمل معك من كل زوجين اثنين، حتى يبلغ أمر الله.

(1) في الآية (26) من هذه السورة.

(2) أو مفعول مطلق منصوب إن كان مصدرا ميميّا.

(3، 4) أو استئنافيّة والجملة بعدها استئناف تعليليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت