فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 417

وقوله: (وقد أعجز عن الإحاطة خلقه) .

أعجز الخلق عن أن يحيطوا به، فلا يحيطون به علما كما قال تعالى: (( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًَا ) ) [طه: 110] ، فالعباد يعرفون ربهم بما جعله في فطرهم، وبما أوحاه إلى رسله، ومع ذلك هم لا يحيطون به علما، يقول أعلم الخلق به - صلى الله عليه وسلم: (لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك) [1] ] لا يحيط العباد بما له من الأسماء، وبما له من الصفات، ولا يعلمون كيفية ذاته وكيفية صفاته، وكذلك إنْ رأوه لا يحيطون به رؤية: (( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) ) [الأنعام: 103] فلا تحيط به الأبصار.

(1) رواه مسلم (486) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت