وقوله: (ونؤمن بأشراط الساعة: من خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها) .
أشراط الساعة: علاماتها، قال سبحانه وتعالى: (( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) ) [محمد: 18] أي: جاءت علاماتها، ومجيء أشراطها مؤذن باقترابها، والله تعالى قد نبه إلى قرب الساعة في مواضع من القرآن: (( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) ) [القمر: 1] (( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ) ) [الأحزاب: 63] (( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) ) [الأنبياء: 1] .
وأشراط الساعة كثيرة، أولها: مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه خاتم النبيين، وخَتْمُ النبوة مؤذن باقتراب نهاية الدنيا، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمور كثيرة مما يكون بعده، وأهل العلم يعدون كل ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعده من أشراط الساعة.
ومن ذلك ما جاء في حديث جبريل عليه السلام حيث قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: «أخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل! قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: أنْ تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رِعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان» [1] .
فهذه بعض العلامات، وعلامات الساعة وأشراطها كثيرة، جاءت
(1) تقدم تخريجه في ص 201.