فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 417

وقوله: (ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين) .

أهل القبلة: هم الذين يستقبلون الكعبة في صلاتهم، فنسمي كل من يستقبل الكعبة: (مسلمين) ، فجميع الفرق الإسلامية يسمون أهل القبلة؛ لأن القبلة تجمع المسلمين، وليس فيها خلاف بينهم.

وأما قوله: (مؤمنين) هذا جارٍ على عدم الفرق بين الإسلام والإيمان، وأنَّ كلَ مسلمٍ مؤمنٌ وكلَ مؤمنٍ مسلمٌ، وأنهما اسمان لمسمىً واحد، وهي مسألة معروفة وكبيرة:

فمن أهل العلم من يقول: إنهما اسمان لمسمىً واحد.

ومنهم من يقول: بل هما متغايران ومختلفان.

والقول الوسط هو: أن الإسلام والإيمان إذا أفردا اتحد معناهما، وإذا اقترنا وذكرا جميعًا اختلف معناهما، كقوله تعالى: (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) ) [الأحزاب: 35] ، فإذا ذكر الإيمان والإسلام كان المراد بالإسلام الأعمال الظاهرة، وبالإيمان اعتقاد القلب، ولهذا فرق - صلى الله عليه وسلم - بين الإسلام والإيمان في حديث جبريل، فلما قال: (أخبرني عن الإسلام) أخبره بأصول الأعمال الظاهرة، وهي أركان الإسلام، وعندما قال: (أخبرني عن الإيمان؟) [1] ، فسره له بأصول الاعتقاد وهي الأصول الستة.

(1) تقدم في ص 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت