فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 417

وقوله: (لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره) .

هذا تفصيل لما قبله؛ فلا ضد له يرد قضاءه {وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] .

وقوله: (ولا معقب لحكمه) أي: مؤخر لحكمه فحكم الله ماض قال تعالى: (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ) [الرعد: 41] .

وقوله: (ولا غالب لأمره) هذه الجمل الثلاث معناها متقارب كلها تفيد أن أمر الله وحكمه وقضاءه نافذ، وأنه غالبٌ لا يُغلب.

وقوله: (آمنّا بذلك كله، وأيقنا أن كلا من عنده) .

هذه الإشارة ترجع إلى كل ما ذكره من قوله: (نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ... الخ)

(وأيقنا) اليقين: الإيمان الذي لا يخالجه شك، (أن كلا من عنده) أي: كل ما يجري في الوجود فهو بتدبيره وتقديره سبحانه وتعالى: (( وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) ) [النساء: 78] ويحتمل أن المؤلف أراد (آمنا بذلك كله) أي: ما قرره من أمر الهداية والضلال، ونفاذ المشيئة، والتقدير، ويحتمل أنه يريد عموم ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت