قوله: (وإنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين)
أي الذي ختم به الأنبياء فلا نبي بعده، وقد دل على ذلك قوله سبحانه: (( ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النّبيّين ) )، وقال تعالى: (( وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل ) )فجميع الرسل، والأنبياء قد مضوا قبله، فلا نبي، ولا رسول بعده - صلى الله عليه وسلم -.
وقد دلت نصوصٌ كثيرة من السنة على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا نبي بعده، فمن أسمائه - صلى الله عليه وسلم - العاقب وهو الذي جاء بعد الأنبياء، فلا نبي بعده. [1]
وفي حديث ثوبان - رضي الله عنه: (إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) [2]
وهذه قضيةٌ معلومةٌ من دين الإسلام بالضرورة ليس في ذلك اختلاف، ولا خفاء بل هو أمرٌ ظاهر مثل الشمس، ومن شك في أنه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين فهو كافر، فضلا عن من يدّعي النبوة، أو يُصّدق مدعيها.
إذًا؛ فلا بد في شهادة أن محمدًا رسول الله من الإيمان بأنه خاتم الأنبياء.
(1) تقدم في ص 84.
(2) رواه أحمد 5/ 278، وأبو داود (4252) والترمذي (2219) وصححه، ونحوه في البخاري (3609) ، ومسلم في الفتن (157) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.