فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 417

[صفات الله نوعان: ذاتية وفعلية]

وصفات الله نوعان: صفات ذاتية، وهي: اللازمة لذات الرب ـ التي لا تنفك عن الذات ـ كالعلم، والسمع، والبصر، والحياة، والقدرة، والعزة، والرحمة، والقيّوميّة، فهي صفاتٌ ذاتية.

وصفاتٌ فعلية مثل: الاستواء على العرش، والنزول، والمجيء، والغضب.

فكل ما تستطيع أن تقول فيه (مازال كذا) فهي ذاتية.

وضابط الذاتية والفعلية (أن الذاتية لا تتعلق بها المشيئة، وأما الفعلية فتتعلق بها المشيئة) .

فتقول: إن الله تعالى ينزل إذا شاء، واستوى على العرش حين شاء، ويجيء يوم القيامة إذا شاء، فهذه فعلية.

ولكن لا يصح أن تقول: إنه يعلم إذا شاء، ويسمع إذا شاء، وهو حيٌ إذا شاء؛ لأن هذه من لوازم ذاته سبحانه وتعالى.

وهناك صفات ذاتية فعلية [1] ، مثل: الكلام، والخلق، والرَزق.

فيصح أن تقول: إنه مازال متكلما إذا شاء؛ لأن الكلام من جهة القدرة عليه معنى ذاتي، فيقال للمتكلم مازال متكلما، وهو يتكلم بمشيئةٍ، خلافا لمن قال: إن كلام الله قديم مطلقا.

والمعطلة المبتدعة أنواع [2] :

(1) مجموع الفتاوى 12/ 435.

(2) مجموع الفتاوى 6/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت