فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 417

وقوله: (ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر) .

(ونرى) أي: نحن أهل السنة نرى (المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر) أي: كما جاءت به السنة المأثورة المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] خلافا للرافضة والخوارج؛ فإنهم لا يرون المسح على الخفين.

والله تعالى قد أمر بغسل الرجلين في قوله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) ) [المائدة: 6] واستدل العلماء بهذه الآية على وجوب غسل الرجلين، فحكم الرأس هو المسح، وحكم الرجلين الغسل؛ لأنه عَطَف الرجلين على الوجه واليدين المغسولتين، وأوضحت ذلك السنةُ، فكل من نقلَ صفةَ وضوئه - صلى الله عليه وسلم - ذكرَ أنه - صلى الله عليه وسلم - غسل رجليه [2] ، فعُلم أن فرض الرجلين هو الغسل لا المسح، عليهما خلافا للرافضة.

وفي القراءة الأخرى: (( وَأَرْجُلِكُمْ ) ) [المائدة: 6] بجر اللام [3]

(1) قطف الأزهار ص 52، ونظم المتناثر ص 71.

(2) كحديث عثمان (في البخاري(159) ، ومسلم (226) ، وحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنهما عند البخاري (191) ، ومسلم (235) .

(3) هي قراءة: ابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة، وأبي جعفر، وخلف العاشر، وشعبة عن عاصم. التيسير ص 98، والنشر2/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت