فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 417

وقوله: (والمؤمنين كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم عند الله أطوعهم، وأتبعهم للقرآن) .

قال تعالى: (( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) ) [يونس: 62 - 63] والأنبياء هم خير وأفضل الأولياء، وهم أكمل المؤمنين إيمانا وتقوى، وأتباعهم المؤمنون كلهم أولياء الله، قال تعالى: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ) ) [النساء: 69] فهؤلاء أصناف أولياء الله: الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون. وطبقات أولياء الله إجمالا طبقتان: [1]

مقربون، ومقتصدون.

فالمقربون: هم الذين يفعلون الفرائض والنوافل والمستحبات، ويجتنبون المحرمات والمكروهات وفضول المباحات، وهم المسارعون في الخيرات.

والمقتصدون: هم الذين يؤدون الفرائض ويجتنبون المحارم، وليس لهم تميز في النوافل، وليس معنى ذلك أنهم لا يفعلون شيئا مع النوافل.

فالمؤمنون هم أولياء الله، وهو وليهم، قال تعالى: (( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [آل عمران: 68] ، والكافرون والمنافقون أعداؤه وهو عدوهم، قال تعالى: (( فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ) ) [البقرة: 98] .

(1) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 11/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت