المؤمن فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا واتبعنا، فيقال: نم صالحا قد علمنا إنْ كنت لموقنا به، وأما المنافق فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا؛ فقلته) [1] .
ومن أدلة عذاب القبر ما ورد من الاستعاذة بالله منه، كما في الذكر بعد التشهد ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال) [2]
وأحاديث كثيرة فيها الاستعاذة بالله من عذاب في النار وعذاب في القبر. [3]
وأكثر الأحاديث فيها: (أنه يأتيه ملكان) [4] ، وجاء عند الترمذي تسميتهما: (المنكر والنكير) [5] ، وسئل الإمام أحمد عن ذلك فأثبت تسمية هذين الملكين. [6] .
وأهل السنة والجماعة يؤمنون بهذا كله، والإيمان بفتنة القبر وعذابه
(1) رواه البخاري (86) ، ومسلم (905) من حديث أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما.
(2) رواه البخاري (1377) ، ومسلم (588) ـ واللفظ له ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) كحديث عائشة - رضي الله عنها - في البخاري (1372) ، ومسلم (586) ، وحديث أنس - رضي الله عنه - في البخاري (2823) ، ومسلم (2706) ، وحديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في البخاري (6730) ، وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في مسلم (2723) ، وحديث أم حبيبة - رضي الله عنها - في مسلم (2663) ، وغيرها.
(4) كحديث البراء - رضي الله عنه - وقد تقدم في ص 286، وحديث أنس - رضي الله عنه - وقد تقدم في ص 294.
(5) تقدم في ص 203.
(6) في طبقات الحنابلة 1/ 135: قال أحمد بن القاسم: يا أبا عبد الله تقر بمنكر ونكير، وما يروى من عذاب القبر؟ فقال: نعم، سبحان الله! نقر بذلك ونقوله، قلت: هذه اللفظة منكر ونكير تقول هذا، أو تقول ملكين؟ قال: نقول: منكرٌ ونكيرٌ، وهما ملكانِ، وعذابُ القبر.