فأحوال القيامة وأهوالها عظيمة، فيا له من يوم ما أعظمه! (( أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ) ) [المطففين: 4 - 5] وثقيل، قال تعالى: (( إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [الإنسان: 27] وعسير؛ لكن على الكافرين، أما على أهل الإيمان والتقى فهو عليهم يسير، ولهذا يقول تعالى: (( عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ) ) [المدثر: 10] ، وفي الآية الأخرى: (( وَكَانَ يَوْمًَا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًَا ) ) [الفرقان: 26] .
وقوله: (وقراءة الكتاب) .
قراءة كتاب الأعمال، فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره، كما في الآيات من سورة الانشقاق، وسورة الحاقة، قال تعالى: (( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ) ) [الحاقة: 19] ، (( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ) ) [الحاقة: 25 - 28] ، وقوله تعالى: (( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًَا يَلْقَاهُ مَنشُورًَا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًَا ) ) [الإسراء: 13 - 14] ، (( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًَا ) ) [الإسراء: 71] وغيرها من الآيات.
وكل هذا مما يدخل في الإيمان باليوم الآخر، ويجب الإيمان به.
وقوله: (والثواب والعقاب)
تفصيل وبيان لنوعي الجزاء على الأعمال؛ فإذا كانت الأعمال حسنات وسيئات؛ فالحسنات جزاؤها الثواب، وهو: كل خير ونعيم وسرور، وجماع ذلك وأعظمه رحمة الله وكرامته ورضاه وجنته، {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 21 - 22]
وقوله: (والصراط)
الصراط جسر وطريق ومعبر ينصب على متن جهنم، فيعبر عليه