«فضائح الباطنية» [1] .
وسموا بالباطنية؛ لأنهم يزعمون أن للنصوص وللشرائع معاني باطنة تخالف ظاهرها، فيجعلون للشرائع معاني باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها، فيفسرون القرآن بمعاني باطنة، من ذلك قولهم: (( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) ) [الرحمن: 19] أي: علي وفاطمة (( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) ) [الرحمن: 22] أي: الحسن والحسين.
(( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) ) [المسد: 1] أبو بكر وعمر! فهذه من تفسيرات الباطنية.
ومن تأويلاتهم للشرائع قولهم: الصيام هو كتمان أسرار الباطنية، والصلاة هو معرفة تلك الأسرار، والحج هو السفر إلى طواغيتهم وشيوخهم [2] .
إذًا؛ الباطنية ملاحدة منافقون، وكفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى [3] .
(1) وهو مطبوع، وقد ذكر شيخ الإسلام جملة من الكتب التي ردت عليهم. مجموع الفتاوى 9/ 134 و 27/ 174، ودرء التعارض 5/ 8، والرد على المنطقيين ص 184.
(2) حكاه عنهم شيخ الإسلام في: مقدمة في أصول التفسير ص 220، ورسالة في علم الظاهر والباطن 13/ 230، ومنهاج السنة 3/ 404، والصفدية ص 51.
(3) التدمرية ص 160.