فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 417

الآخر: (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا) [1] فإبراهيم ومحمد خليلا رب العالمين، ففيه إثبات صفة المحبة لله، وأنه يحب إبراهيم ومحمدا محبة تامة، وذلك؛ لأنهما أكمل الأنبياء توحيدا، ومباعدة من الشرك والمشركين، فكان المناسب أن يقول المؤلف: وخليل رب العالمين.

وكثيرٌ من الصوفية يعبر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه (حبيب الله) ويرددون مثل هذا، ولا يعلمون أن هذه ليس فيها خصوصية، ومزيّة بيّنة [2] .

وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن إبراهيم خليل الله ... وأنا حبيب الله ولا فخر) [3] فجعل الخلة لإبراهيم، والمحبة له، وهو حديث ضعيف معارض للأحاديث الصحيحة، ولا يصح سندا ولا متنا.

(1) رواه مسلم (532) من حديث جندب - رضي الله عنه -.

(2) العبودية 10/ 204، وروضة المحبين ص 47، وانظر: ص 198.

(3) رواه الدارمي (47) ، والترمذي (3616) ـ وقال: حديث غريب ـ من طريق: زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وزمعة ضعيف، وسلمة ضُعِّف، وخصوصا إن روى عنه زمعة. تهذيب التهذيب1/ 635، و 2/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت