فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 417

خاصة، وبعثت إلى الناس عامة) [1] وفي حديث آخر: (فُضِّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) [2] وخصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرة عُني أهل العلم بجمعها [3]

فأما حقه على أمته فهو الإيمان به، وبما جاء به، ومحبته فوق محبة الأهل والولد، والمال، والنفس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... ) الحديثَ. [4] وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) [5]

وتحقيق متابعته - صلى الله عليه وسلم - بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتصديقه بكل ما أخبر به، والتقيد في عبادة الله بشريعته وما جاء به - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك تحكيمه - صلى الله عليه وسلم - والتحاكم إلى شريعته، قال تعالى: (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا ) )

والناس في شأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أقسام:

منهم: من يغلو فيه - صلى الله عليه وسلم - ويجعل له بعض خصائص الإلهية.

ومنهم: الجافون المقصرون، وشرهم المكذبون له، وكذلك

(1) رواه البخاري (335) ـ واللفظ له ـ، ومسلم (521) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(2) رواه مسلم (523) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) كـ «بداية السول في تفضيل الرسول» للعز بن عبد السلام، و «الخصائص الكبرى» للسيوطي، و «خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء» للدكتور الصادق بن محمد.

(4) رواه البخاري (16) ، ومسلم (43) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(5) رواه البخاري (15) ، ومسلم (44) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت