فهرس الكتاب
وَيُشَمِّرُونَ قُمُصَهُمْ، وَأَرْدِيَتَهُمْ؛ كَمَا تَصْنَعُ اليَهُودُ، وَيَتَحَذَّوْنَ بِالنِّعَالِ الصُّفْرِ مِنَ الشَّعَرِ، وَيَنُوحُونَ عَلَى الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ!.
۞ وَاعْتِقَادُهُمُ: العَدْلُ، وَالتَّوْحِيدُ، وَالوَعِيدُ، وَإِحْبَاطُ الحَسَنَاتِ مَعَ السَّيِّئَاتِ، وَيُكَبِّرُونَ عَلَى جَنَائِزِهِم خَمْسًا، وَيَأْمُرُونَ بِزِيَارَةِ قُبُورِ السَّادَةِ.
۞ [وَالفِرْقَةُ الرَّابِعَةَ عَشَرَ مِنَ الإِمَامِيَّةِ] : هُم: [أَهْلُ قُمَّ] : قَوْلُهُم قَرِيبٌ مِن قَوْلِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُم يَقُولُونَ بِالجَبْرِ، وَالتَّشْبِيهِ، يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ، وَالعَصْرِ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ، وَالعِشَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، آخِرِ وَقْتِ المَغْرِبِ عِندَهُمُ، وَيُصَلُّونَ صَلَاةَ الفَجْرِ بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ الأَوَّلِ، الَّذِي يُسَمَّى: (ذَنَبُ السَّرْحَانِ) ، وَيَمْسَحُونَ فِي الوُضُوءِ بِالمَاءِ عَلَى ظُهُورِ أَقْدَامِهِم، وَأَسْفَلِهَا⁽١⁾.
--------------------
(١) قَوْلُهُ: (هُم أَهْلُ قُمَّ) ، بِالضَّمِّ، وَتَشْدِيدِ المِيمِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ: مَدِينَةٌ تُذْكَرُ مَعَ قَاشَانَ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مُسْتَحْدَثَةٌ، إِسْلَامِيَّةٌ، لَا أَثَرَ لِلْأَعَاجِمِ فِيهَا، وَأَوَّلُ مَن مَصَّرَهَا: طَلْحَةُ بْنُ الأَحْوَصِ الأَشْعَرِيُّ، وَبِهَا آبَارٌ، لَيْسَ فِي الأَرْضِ مِثْلُهَا عُذُوبَةً وَبَرْدًا. انتهى من "معجم البلدان" (ج٤ص:٣٩٧) . ۞ وَقَوْلُهُ: (يَقُولُونَ بِالجَبْرِ) ، القَوْلُ بِالجَبْرِ، يَعْنِي: أَنَّ العِبَادَ مَجْبُورُونَ عَلَى أَفْعَالِهِم، وَأَنَّهُم لَا قُدْرَةَ لَهُم، وَلَا إِرَادَةَ لَهُم، وَإِنَّمَا يَتَحَرَّكُونَ بِأَفْعَالِهِم، كَمَا تَتَحَرَّكُ الأَوْرَاقُ؛ لِأَنَّ أَوْرَاقَ الشَّجَرِ؛ إِنَّمَا تُحَرِّكُهَا الرِّيَاحُ، فَقَط. ۞ قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (لَفْظُ: الجَبْرِ) ، لَم يَرِد فِي كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، لَا بِنَفْيٍ، وَلَا إِثْبَاتٍ، وَاللَّفْظُ إِنَّمَا يَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ، إِذَا ثَبَتَ عَنِ المَعْصُومِ، وَهِيَ أَلْفَاظُ النُّصُوصِ، فَتِلْكَ عَلَيْنَا أَن نَتَّبِعَ مَعَانِيَهَا، وَأَمَّا الأَلْفَاظُ المُحْدَثَةُ، مِثْلُ: (لَفْظُ: الجَبْرِ) ، فَهُوَ مِثْلُ: (لَفْظِ: الجِهَةِ، وَالحَيِّزِ) ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.