الصفحة 107 من 550

۞ وَلَهُمْ طَعْنٌ عَلَى السَّلَفِ، وَشَتْمٌ عَظِيمٌ، حَتَّى يَبْلُغَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ أَن يَأْخُذَ شَيْئًا، أَوْ مِثَالًا، يَحْشُوهُ تِبْنًا، أَوْ صُوفًا، يُسَمِّيهِ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَيَضْرِبُهُ بِالعَصَى، حَتَّى يَهْرِيَهُ! لِيَشْفِيَ بِذَلِكَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الغِلِّ لِلَّذِينَ آمَنُوا مَعَ أَشْيَاءَ يَقْبُحُ ذِكْرُهَا مِن مَذَاهِبِهِم، مَذَاهِبِ السَّفِلِ، العُمِيِّ ⁽١⁾، إِخْوَةِ القِرَدَةِ؛ بَل إِخْوَةُ القِرَدَةِ أَفْضَلُ مِنْهُمْ!.

۞ [وَالفِرْقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَ] : هُمْ: [الجَعْفَرِيَّةُ] : يُشْبِهُ قَوْلُهُم قَوْلَ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ ⁽٢⁾.

--------------------

۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالتَّشْبِيهُ المَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ هُوَ: مَا كَانَ وَصْفُهُ بِشَيْءٍ مِن خَصَائِصِ المَخْلُوقِينَ،

أَوْ أَن يُجْعَلَ شَيْءٌ مِن صِفَاتِهِ مِثْلَ صِفَاتِ المَخْلُوقِينَ، بِحَيْثُ يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِم، أَوْ يَجِبُ لَهُ

مَا يَجِبُ لَهُم، أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِم مُطْلَقًا. انتهى من "منهاج السُّنَّة" (ج٨ ص: ٢٩) .

۞ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَلَامُ السَّلَفِ، وَالأَئِمَّةِ فِي ذَمِّ الجَهْمِيَّةِ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، فَإِنَّ مَرَضَ التَّعْطِيلِ،

شَرٌّ مِن مَرَضِ التَّجْسِيمِ، وَإِنَّمَا كَانَ السَّلَفُ يَذُمُّونَ المُشَبِّهَةَ، كَمَا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَغَيْرُهُمَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، قَالُوا: (المُشَبِّهَةُ) : الَّذِينَ يَقُولُونَ: بَصَرٌ، كَبَصَرِي،

وَيَدٌ، كَيَدِي، وَقَدَمٌ، كَقَدَمِي. انتهى من "مجموع الفتاوى" (ج١٣ ص: ١٥٤) .

۞ وَقَوْلُهُ: (ذَنَبِ السِّرْحَانِ) ، يَعْنِي: الذِّئْبَ.

(١) قَوْلُهُ: (مَذَاهِبِ السَّفِلِ) : (السَّفِلَةُ) : بِفَتْحِ السِّينِ، وَكَسْرِ الفَاءِ: السُّقَّاطُ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّفَالَةُ: النَّذَالَةُ، يُقَالُ: (هُوَ مِنَ السَّفِلَةِ) ، وَلَا يُقَالُ: (هُوَ سَفِلَةٌ) ، والعَامَّةُ تَقُولُ: رَجُلٌ سَفِلَةٌ، مِن قَوْمٍ سَفِلٍ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَبَعْضُ العَرَبِ يُخَفِّفُ، فَيَقُولُ: (فُلَانٌ مِن سِفْلَةِ النَّاسِ) ، فَيَنْقُلُ كَسْرَةَ الفَاءِ إِلَى السِّينِ. انتهى من "النهاية في غريب الحديث" (ج٢ ص: ٣٧٦) .

(٢) وَيُقَالُ لَهُم: (البَاقِرِيَّةُ) ، ينظر "الملل والنحل" (ج١ ص: ١٩٣) ، و"الفرق بين الفرق" (ص: ٦٥-٦٦) ، و"التبصير في الدين" (ص: ٢٠٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت