أَوْ عَشِيرَتَهُمُ⁽١⁾.
۞ وَقَالُوا: إِنَّ فَاعِلَ الكَبَائِرِ بَعدَ إِيمَانِهِ، المُقِيمَ عَلَى إِيمَانِهِ، فَاسِقٌ، لَا كَافِرٌ، وَلَا مُؤْمِنٌ، وَلَا مُسْلِمٌ، وَلَا مُنَافِقٌ! كَمَا سَمَّاهُ اللهُ فَقَط!.
۞ وَسَمَّوْهُ: (المَنْزِلَةَ بَيْنَ المَنْزِلَتَيْنِ) . أَي: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الكُفْرِ، وَالإِيمَانِ!.
۞ وَقَالُوا: فِي إِنكَارِ المُنكَرِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ، إِذَا رَأَى المُنكَرَ الَّذِي يَجِبُ فَرْضُ رَدِّهِ عَلَيْهِ؛ أَن يُنكِرَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِن لَم يَقْدِر عَلَى إِنكَارِهِ بِأَشَدِّ الأُمُورِ، وَإِلَّا أَنكَرَهُ، فَبِقَلْبِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِذَا لَم يَقْدِر عَلَى تَغْيِيرِهِ.
۞ وَهَذِهِ الأُصُولُ الخَمْسَةُ: مَلجَأُهُم، وَأَصْلُ مَذْهَبِهِم، مَعَ اختِلَافِهِم فِي الفُرُوعِ⁽٢⁾.
۞ وَهُم يَتَوَالَوْنَ عَلَيْهَا، وَيُعَادُونَ عَلَيْهَا، وَيَرُدُّونَ الفُرُوعَ بِهَا، وَهُم مُعتَزِلَةُ بَغْدَادَ، وَمُعتَزِلَةُ البَصْرَةِ.
۞ وَبِالبَصْرَةِ أَوَّلُ ظُهُورِ الِاعتِزَالِ؛ لِأَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَاصِلَ بنَ عَطَاءٍ⁽٣⁾، جَاءَ بِهِ
--------------------
(١) قَالَ أَبُو مَالِكٍ ابنُ القُفَيلِي: مَا قَالَهُ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الفِقْرَةِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا سَبَقَ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى المُعتَزِلَةِ، وَتَقْرِيرِ عَقِيدَتِهِم، وَأَنَّهَا عَقِيدَةُ أَهلِ السُّنَّةِ، وَالجَمَاعَةِ؛ إِنَّمَا هُوَ مِن سُوءِ الِاختِصَارِ لِكَلَامِ المُؤَلِّفِ عَلَى مَا يُوَافِقُ هَوَى المُعتَزِلَةِ، أَو أَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ هَذَا مِن قِبَلِ بَعضِ أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، أَو مِن قِبَلِ النَّاسِخِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(٢) هَذَا الكَلَامُ مِنَ المُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَارِدٌ مِنهُ مَورِدَ الذَّمِّ لِلمُعتَزِلَةِ، وَلِأُصُولِهِمُ الخَمْسَةِ.
(٣) فِي (خ) : (وواصل بن عطاء) ، وهو خطأ، وصوبه في (ط) .